محمد بن عبد الرحمن الإيجي

247

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

بعضهم على بعض بدل من قيل أو مفعول به ، والمستثنى إما متصل أي : لا لغوا إلا السلام ، ومعلوم أن السلام ليس بلغو ، فلا لغو ، ( وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ) : هم الأبرار دون المقربين ، ( فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ ) : لا شوك له ، أو مَثنْيُّ الغصن من كثرة الحمل ، ( وَطَلْحٍ ) : أم غيلان له أنوار طيب الرائحة ، وظل بارد ، أو موز ويؤيد الأول ما روي عن بعض السلف أن المسلمين نظروا إلى " وج " وهو واد بالطائف فأعجبهم ظلال أشجارها ، وأشجارها سدر ، وطلح فنزلت ، ( مَنْضُودٍ ) : متراكم قد نضد بالحمل من أسفله إلى أعلاه ، ( وَظِلٍّ مَمْدُودٍ ) : منبسط ، أو دائم ، وفي الحديث " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها واقرءوا إن شئتم " وظل ممدود " ، ( وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ ) : مصبوب يجري على الأرض من غير أخدود ، ( وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَا مَقْطُوعَةٍ ) : في زمان ، ( وَلَا مَمْنُوعَةٍ ) : من أحد ، ( وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) في الحديث " ارتفاعها كما بين السماء والأرض " أو رفيعة القدر ، أو مرفوعة بعضها فوق بعض ، وقيل : نساء رفعن بالجمال والفضل على نساء الدنيا ، والعرب تسمي المرأة فراشًا ولباسًا ، ( إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ ) ، الضمير لما دل عليه السياق ، وهو ذكر الفرش على النساء أي : أعدنا إنشاءهن ، ( إِنْشَاءً ) : جديدًا ، ( فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا ) : عواشق